مؤسسة آل البيت ( ع )
14
مجلة تراثنا
" وأما معرفة وقوعه على الأحكام أو عدم وقوعه ، فإن ذلك لا بد منه ، وهو والذي أشاروا إليه في قولهم : " إن من جملة شرائط الاجتهاد معرفة مسائل الخلاف والوفاق ، لئلا يعتنى بمخالفه " . والذي سمعناه بالمشافهة الاكتفاء في معرفته : إما بالبحث والتفتيش في كتب العلماء في الحوادث التي وقع البحث فيها في تصانيفهم ، فإن وجد أقوالهم متضافرة على حكم الحادثة حكم به ، وإلا حكم بالاختلاف . أو بالوقوف على رواية بعض العلماء المشهورين بوقوع الإجماع على حكم الحادثة ، فيكون الإجماع عنده منقولا بخبر الواحد ، وهو حجة في الأصول " . 2 - كتاب " روضة الناظر وجنة المناظر " تأليف : ابن قدامة المقدسي ، عبد الله بن أحمد ( ت 620 ه ) . راجعة الأستاذ سيف الدين الكاتب - مجاز من الأزهر - . الطبعة الأولى - دار الكتاب العربي - بيروت سنة ( 1401 ) قال - وهو يتحدث عن معنى الشاذ - ما نصه : " الشذوذ يتحقق بالمخالفة بعد الوفاق ، ولعله أراد به الشاذ من الجماعة الخارج على الإمام علي عليه السلام وجه يثير الفتنة ، كفعل الخوارج " ( 4 ) الملاحظة : هكذا أورد النص ، في الهامش - موضع النجمة - ترجمة للإمام علي عليه السلام . بينما المراد ليس كما فهمه ، بل مراد المؤلف أن الخارج على إمام زمانه يسمى شاذا إذا كان خروجه على وجه يثير الفتنة والشغب . فكلمة " على وجه " هي جار ومجرور به ، لكن المحقق تصور الكلمة اسم الإمام عليه السلام ، لسبقها بلفظ " الإمام " ولحوقها باسم الخوارج ، وهم خرجوا على
--> ( 4 ) روضة الناظر : 12 .